السيد علي الحسيني الصدر
67
الفوائد الرجالية
الفائدة الثامنة في بيان التوثيقات العامّة قد عرفت في الفائدة السادسة أنّ من أمارات المدح والوثاقة توثيق المشايخ الرواة بنحو عامّ من قبل أحد ثقات الأعلام . بل يعدّ هذا التوثيق من التوثيقات اللفظيّة ، غاية الأمر يكون بنحو التوثيق الضمنّي التضمّني ، لا التوثيق الخاص المطابقي . فانّه قد يوثّق الراوي شخصيّا بنحو خاص فيكون من التوثيقات الخاصّة . وقد يوثّق في ضمن جماعة يصرّح بكون جميع تلك الجماعة ثقات ، فيكون كلّ واحد من تلك الجماعة موثّقين ضمنا بالتوثيق الشامل ، فيكون من التوثيقات العامة . وحيث كانت العبرة في اعتبار السند بوثاقة الراوي فلا يفرّق فيها بين كون الراوي موثّقا بالتوثيق الخاصّ أو بالتوثيق العامّ . كما وإنّ كلا التوثيقين يوجبان الاطمئنان على مسلك حجيّة الخبر الإطمئناني فلا فرق بينهما على هذا المبنى أيضا . ومن هنا عدّ جماعة من الرواة من الموثّقين المحتجّ بأحاديثهم ، للتوثيق العامّ الوارد فيهم في صورة عدم ابتلاء توثيقهم بجرح مقدّم .